البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨ - منزلته العلمية
قال علي أمين آل صفا: تمتاز شخصية السيد الطباطبائي بجامعية علمية هي وليدة المواهب المتعددة التي يملكها، فجمع بين المنقول و المعقول و المعنويات و العلوم الأخرى الغريبة كالرمل و الجفر و حساب الجمل و الأبجد بطرقه المختلفة، و لكنه لم يمارسها.
كما كانت له مهارة في علم الأعداد و الجبر و المقابلة و الهندسة الفضائية و السطحية و الرياضيات.
و مضافا إلى ذلك كان أستاذا في علم الهيئة القديمة و الأدب العربي و علوم البلاغة من المعاني و البيان و البديع.
لقد جمع السيد الطباطبائي كل ذلك إلى جانب فقاهته و أصوليته الحوزوية و تبحره في فهم القرآن الكريم و تفسيره.
و تحدث ابنته عن توق والدها إلى الرسم فقد «كان يبذل جميع ما يملكه في شراء الورق و مستلزمات الرسم ليمارس هوايته هذه» .
و لقد أفادت مواهبه الفنية الحوزة العلمية في قم بصورة مباشرة، حينما عزم آية اللّه حجت (رحمه اللّه) على بناء مدرسة دينية كبيرة و نموذجية تعرف اليوم بمدرسة الحجتية، و قام العديد من المهندسين في طهران بتقديم خرائط و تصاميم لم تحظ بموافقة آية اللّه.
و صادف قدوم السيد الطباطبائي من تبريز فعرض تصميما هندسيا للمدرسة نال موافقة آية اللّه السريعة [١] .
[١] نظرية المعرفة، علي أمين آل صفا: ٣٤-٣٥.