البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠١ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
و نفس هذا المعنى نجده في الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ [١] و هذا ما منّ به الخالق عز و جل على المؤمنين. و وصفه بـ «النعمة» ثم يقول سبحانه و تعالى:
اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ إِنَّ اَلنََّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزََادَهُمْ إِيمََاناً وَ قََالُوا حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ [٢] ، فالمؤمنون يرجعون أمرهم إلى اللّه بشكل كامل دون أن يتدخلوا فيه [٣] .
ق-هم بمؤمنين» و لا كرامة، قال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبََاتٍ أَوِ اِنْفِرُوا جَمِيعاً.. . إلى قوله فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً سورة النساء/٧١-٧٣، و لو أن أهل السماء و الأرض قالوا قد أنعم اللّه علي إذ لم أكن مع رسول اللّه لكانوا بذلك مشركين (و إذا أصابهم فضل من اللّه) قال: يا ليتني كنت معهم فأقاتل في سبيل اللّه.
تفسير العياشي، العياشي: ١/٢٥٧، تفسير سورة النساء.
قال الطباطبائي في تعليقه على الحديث: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا سورة النساء/٧١، فسماهم مؤمنين و ليسوا هم بمؤمنين و لا كرامة... الحديث.
المراد بالشرك في كلامه عليه السّلام الشرك المعنوي لا الكفر.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٤/٤٢١، تفسير سورة النساء.
[١] سورة الحديد/٢٨.
[٢] سورة آل عمران/١٧٣.
[٣] قال الطباطبائي: إن ولاية أمرنا للّه و نحن مؤمنون به، و لازمه أن نتوكل عليه و نرجع الأمر إليه من غير أن نختار لأنفسنا شيئا من الحسنة و السيئة فلو أصابتنا حسنة كان المن له و إن أصابتنا سيئة كانت المشية و الخيرة له.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٩/٣٠٦، تفسير سورة التوبة.