البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٥ - الفصل الأوّل الموت و الأجل
و في الآية الكريمة:
اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [١] .
يخبرنا الباري عز و جل أن «الأجل المسمى» هو عنده [٢] .
ثم نقرأ في آية كريمة أخرى:
ق-أي: لا تتأخرون عن ذلك اليوم، و لا تتقدمون عليه بان يزاد في آجالكم، أو ينقص منها.
تفسير مجمع البيان، الطبرسي: ٨/٢١٧، تفسير سورة الأحزاب.
و قال القرطبي: في تفسير قوله تعالى: لَكُمْ مِيعََادُ يَوْمٍ لاََ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سََاعَةً وَ لاََ تَسْتَقْدِمُونَ سورة سبأ/٣٠، وقت حضور الموت، أي: لكم قبل يوم القيامة وقت معين تموتون فيه فتعلمون حقيقة قولي.
تفسير القرطبي، القرطبي: ١٤/٣٠١، تفسير سورة سبأ.
[١] سورة الأنعام/٢.
[٢] عن حصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام/٢، قال: الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة و الرسل و الأنبياء، و الأجل المسمى عنده هو الذي ستره اللّه عن الخلائق.
تفسير العياشي، العياشي: ١/٣٥٥، تفسير سورة الأنعام/ح ٩.
قال ابن شهر آشوب في قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام/٢، الظاهر أنه قضى أجلا و أن عنده أجلا مسمى.
متشابه القرآن، ابن شهر آشوب: ٢/٩٣، باب المفردات.
قال الطباطبائي: الأجل المسمى: هو الذي لا يقع فيه تغير لمكان تقيده بقوله: عِنْدَهُ سورة الأنعام/٢.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٧/٩، تفسير سورة الأنعام.