البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٣ - الفصل الأوّل الموت و الأجل
و هذه الآية توضح أن لكل موجود، من السماء و حتى الأرض و ما يوجد بينهما، أجل وصفه البارئ عز و جل بأنه «مسمى» أي محدد و مقدّر بحيث لا يتعداه أي موجود [١] ، كما يتضح من الآية الكريمة:
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ [٢] .
و كذلك الآية:
مََا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهََا وَ مََا يَسْتَأْخِرُونَ [٣] .
و الكثير من الآيات الأخرى المنطوية على نفس المعنى [٤] .
[١] قال مغنية: الأجل المسمى: الأمد المعلوم.
التفسير الكاشف، ابن مغنية: ٣/٢٠٠، تفسير سورة الأنعام.
و قال أيضا: الأجل المسمى: العمر المقدر.
التفسير الكاشف، ابن مغنية: ٤/٢٠٣، تفسير سورة هود.
و قال الطباطبائي أيضا، الأجل المسمى: هو الوقت المعلوم عند اللّه الذي لا يتخطاه حياة الإنسان الدنيوية.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٧/١٣٠-١٣١، تفسير سورة الأنعام.
قال الطباطبائي: الأجل المسمى: هو الوقت الذي ينتهي إليه الحياة لا تتخطاه البتة.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٠/١٤١، تفسير سورة هود.
و قال الطباطبائي في كتابه هذا الذي بين أيدينا في الفصل الأول الموت و الأجل، الأجل: هو من عند اللّه و هو أمر إلهي، و (عند اللّه) ، يعني: أنه ثابت و مصون من كل تأثير.
[٢] سورة الأعراف/٣٤.
[٣] سورة الحجر/٥.
[٤] ورد ذكر الأجل مكررا في الكتاب العزيز، و من الآيات أوردنا ما يلي: -