البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٩ - مراتب الشهداء
إن كل ما قلناه عن شهادة الشهداء (الشهود) يمكن إثباته بالبرهان [١] ، ذلك أن كل علاقة تتولد بين الأشياء و الأعمال، سيتولد مثلها بين الشيء و ذات الفاعل.
ق-قيل: معناه باعمالكم يوم القيامة.
المحرر الوجيز، الأندلسي: ١/٢١٩، تفسير سورة البقرة.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ سورة البقرة/١٤٣، شهادة الأعمال دون الشهادة بمعنى القتل في المعركة.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١/١٧٣، تفسير سورة البقرة.
[١] البرهان: بيان الحجة و إيضاحها.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/٤٩، مادة «بره» .
البرهان: هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء و هي الضروريات، أو بواسطة و هي النظريات.
يقال على الاستدلال من العلة إلى المعلول برهان لمي، و من المعلول إلى العلة برهان إنّي.
التعريفات، الجرجاني: ٣١، باب الباء، البرهان.
قال جميل صليبا، البرهان: الحد الأوسط في هذا القياس لا بد من أن يكون علة نسبة الأكبر إلى الأصغر. فإذا أعطاك علة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن فقد سمي برهان الإن، و إذا أعطاك علة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن و الوجود معا سمي برهان اللم.
المعجم الفلسفي، صليبا: ١/٢٠٦، باب الباء، البرهان.
قال الطباطبائي في كتابه هذا الذي بين أيدينا في إثبات الشهادة بالبرهان: أن كل علاقة تتولد بين الأشياء و الأعمال، سيتولد مثلها بين الشيء و ذات الفاعل. لأن وجود الأعمال قائم بذواتها. إذن فبقاء الذات، سيبقى ما يصدر عنها. و ببقاء ما يصدر عنها، ستدوم العلاقة المتولدة بينها و بين الأشياء. و ببقاء هذه العلاقة، ستبقى الأشياء أيضا، لأن العلاقة، وجود رابط، لا يتحقق إلا بوجود طرفين.
أنظر: الفصل التاسع الشهداء في يوم البعث، مراتب الشهداء.
غ