البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٢ - مراتب الشهداء
مراتب الشهداء
الشهداء، مجموعات مختلفة، و مراتب عدة، فالمرتبة الأولى يحتلها الأولياء و المقربون، مثل الأنبياء و الصالحون [١] .
و اللّه تعالى يقول:
وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ [٢] .
و لعل الفصل بين النبيين و الشهداء هنا، هو لتكريم مقام الأنبياء.
كما يقول جل و علا وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لاََ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ لاََ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [٣] .
فالأمة هنا، هي مجموعة من الناس، و عند ما يقرن الحديث عن أمة، بنبي أو زمان أو مكان، فإنها تتميز عن الأمم الأخرى.
و بما أن «الأمة» في الآية السابقة لم تقرن بشيء آخر، فإنها تعني هنا، جميع الأمم، و تشمل في خطابها، ولي و شهيد كل أمة من الأمم.
[١] قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
إن أفضل الخلق يوم يجمع اللّه الرسل، و إن من أفضل الرسل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثم إن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها... ثم إن أفضل الناس بعد الأوصياء الشهداء... الحديث.
تفسير فرات، فرات الكوفي: ١١٢، تفسير سورة النساء/قطعة من الحديث ١١٣.
[٢] سورة الزمر/٦٩.
[٣] سورة النحل/٨٤.