البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٢ - الفصل السّابع الميزان
الأمر يفترض أن يكون عكس ذلك [١] ، كما يبدو من قوله تعالى:
وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ [٢] و يَرْفَعِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا [٣] و ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ [٤] .
إن ثقل وزن الأعمال الصالحة، و خفة وزن السيئة، كما بينها الباري عز و جل، يعود إلى بقاء الحسنات و الأعمال الصالحة، و فناء الأعمال السيئة فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ [٥] .
[١] قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ سورة الأعراف/٩، أي: ثقلت سيئاته على حسناته.
تفسير ابن كثير، بن كثير: ٣/٢٦٧، تفسير سورة الأنبياء.
قال الطباطبائي: أما قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ سورة الأعراف/٨، و خَفَّتْ مَوََازِينُهُ سورة الأعراف/٩، فإنما يعني الحسنات توزن الحسنات و السيئات، فالحسنات ثقل الميزان و السيئات خفة الميزان.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٨/١٧، تفسير سورة الأعراف.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ ... الآية سورة الأعراف/٨، ان الميزان الذي يذكره إما أن يثقل و هو رجحان الحسنات أو يخف و هو رجحان السيئات.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٨/١٤٣، تفسير سورة الأعراف.
[٢] سورة فاطر/١٠.
[٣] سورة المجادلة/١١.
[٤] سورة التين/٥.
[٥] سورة الرعد/١٧.