البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٦ - يوم القيامة و كشف الحجب و الخفايا
ففقدان الشيء، إنما يتم بالنسبة إلى شيء آخر، و تلاشى [١] شيء يتم بالنسبة إلى آخر أيضا، و لا فرق في ذلك، إن كان عدم الإدراك يتم من قبل الحس [٢] أم بسبب آخر.
مع انتفاء الأسباب، ترفع كل الحجب التي تخفي الأشياء عن بعضها، و هذا هو معنى قوله تعالى:
يَوْمَ هُمْ بََارِزُونَ لاََ يَخْفىََ عَلَى اَللََّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [٣] و بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً [٤] و فَكَشَفْنََا عَنْكَ غِطََاءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ [٥] و في هذا السياق أيضا تأتي الآيات:
يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرََائِرُ [٦] و أَ فَلاََ يَعْلَمُ إِذََا بُعْثِرَ مََا فِي اَلْقُبُورِ (٩) `وَ حُصِّلَ مََا
ق-الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١١/٣٠٧، تفسير سورة الرعد.
[١] تلاشى الشيء: اضمحل.
تاج العروس، الزبيدي: ١٠/٣٢٦.
[٢] الحس: من أحسست بالشيء. حس بالشيء. يحس حسا و حسا و حسيسا و أحس به و أحسه:
شعر به.
يقال حست بالشيء: إذا علمته و عرفته.
لسان العرب، ابن منظور: ٦/٤٩، مادة «حس» .
[٣] سورة غافر/١٦.
[٤] سورة إبراهيم/٢١.
[٥] سورة ق/٢٢.
[٦] سورة الطارق/٩.