البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٧ - الفصل الثّالث النّفخ في الصّور
النفخ في الصّور يقول الباري عز و جل:
وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ [١] و وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ [٢] .
نفهم من الآيتين الكريمتين أن هناك نفختين: الأولى، للإماتة، و الثانية للإحياء [٣] ، و لم يأت في الآيات الواردة في هذا الشأن ما يمكننا من تفسير «الصور»
[١] سورة النمل/٨٧.
[٢] سورة الزمر/٦٨.
[٣] عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السّلام قال: سئل عن النفختين كم بينهما قال: ما شاء اللّه، فقيل له: فأخبرني يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه، فقال: أما النفخة الأولى فإن اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض و معه صور و للصور رأس واحد و طرفان و بين طرف كل رأس منهما ما بين السماء و الأرض قال فإذا رأت الملائكة إسرافيل و قد هبط إلى الدنيا و معه الصور قالوا قد أذن اللّه في موت أهل الأرض و في موت أهل السماء، قال فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت-