البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢٩ - تجسم الأعمال
و لو دققنا في الآية:
إِذِ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ اَلسَّلاََسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) `فِي اَلْحَمِيمِ ثُمَّ فِي اَلنََّارِ يُسْجَرُونَ [١] لرأينا أنها تحمل مدلولات الآية السابقة، فالسحب في الحميم، هو مقدمة للإدخال في النار، و هو ما يقع يوم القيامة [٢] .
تجسم الأعمال
ينقل عدد من المفسرين، أمثال العياشي [٣] و القمي [٤] و الكليني [٥]
[١] سورة غافر/٧١-٧٢.
[٢] قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلاََلاً سورة يس/٨، وعيدا بما سيحلّ بهم يوم القيامة حين يساقون إلى جهنم في الأغلال كما أشار إليه قوله تعالى: إِذِ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ اَلسَّلاََسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) `فِي اَلْحَمِيمِ ثُمَّ فِي اَلنََّارِ يُسْجَرُونَ سورة غافر/٧١- ٧٢، فيكون فعل جعلنا مستقبلا و عبر عنه بصيغة الماضي لتحقيق وقوعه.
التحرير و التنوير، ابن عاشور: ٢٢/١٩٩، تفسير سورة يس.
[٣] العياشي: مرت ترجمته سابقا.
[٤] علي بن ابراهيم بن هاشم القمي: أبو الحسن ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب سمع و أكثر و صنف كتبا و أضر في وسط عمره.
رجال العلامة، العلامة الحلي: ١٠٠، القسم الأول فيمن أعتمد عليه، الفصل الثامن عشر في العين، الباب الأول علي/الرقم ٤٥ علي بن إبراهيم بن هاشم القمي.
[٥] محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني: كان خاله علان الكليني الرازي شيخ أصحابنا في وقته بالري و وجههم، و كان أوثق الناس في الحديث، و أثبتهم. صنف الكتاب الكبير المعروف، بالكليني يسمى الكافي.
رجال النجاشي، النجاشي: ٣٧٧، باب الميم/الرقم ١٠٢٦.