البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثّاني البرزخ
ذلك أن اللّه تعالى يقول: لاََ يَرَوْنَ فِيهََا شَمْساً وَ لاََ زَمْهَرِيراً [١] .
و في هذا السياق تأتي الآية:
وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتاً بَلْ أَحْيََاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ [٢] .
إن المقصود بالنار في اَلنََّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا [٣] هي نار الآخرة، لكن الشخص الذي يعرض عليها هو في عالم البرزخ [٤] .
ق-بحار الأنوار، المجلسي: ٩٠/٨٤، كتاب القرآن، باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في أصناف آيات القرآن.
[١] سورة الإنسان/١٣.
[٢] سورة آل عمران/١٦٩-١٧٠.
[٣] سورة غافر/٤٦.
[٤] قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: اَلنََّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا سورة غافر/٤٦، ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لأن نار القيامة لا تكون غدوا و عشيا ثم قال: إن كانوا يعذبون في النار غدوا و عشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء و لكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة.
قصص الأنبياء، الجزائري: ٢٥٨، الباب الثاني عشر في قصص موسى و هارون، الفصل الخامس في أحوال مؤمن آل فرعون.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: اَلنََّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا ... الآية سورة غافر/٤٦، أن العرض على النار قبل قيام الساعة التي فيها الإدخال و هو عذاب البرزخ.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٧/٣٣٥، تفسير سورة غافر.