الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ٩٥ - ٤ الترشيد
ورد معنى الرشد في كلمات أمير المؤمنين بمعنى أنّ أداء الطاعة يترشّح منها الأمن والهداية ( مَن يُطع الله يأمن ويرشد ، ومَن يعصه يخب ويندم ) [١] .
كما أنّ الرّشد والهداية الّتي يعرفها النّاس عن أمير المؤمنين ، هي هداية النّاس والأخذ بأيديهم إلى الصراط المستقيم ، عن حذيفة بن اليمان أنّه قال : ( إن يولّوها علياً ـ في كلام وقد مرّ ـ تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الطريق المستقيم ) [٢] .
في رواية الزبير بن بكار التي ينقلها عن قبيصة بن جابر الأسدي ، أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الإيمان ، فخطب في النّاس وبيّن صفة الإيمان ودعائمه والشُعب التي يقوم عليها ، حتى أنّ الرّجل السائل قام شاكراً لأمير المؤمنين ترشيده وهدايته وبيانه .
قام رجل إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فسأله عن الإيمان ، فقام ( عليه السلام ) خطيباً فقال : ( الحمد الله الذي شرع الإسلام فسهل شرائعه لمَن وردهُ ...
فبالإيمان يُستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تُختم الدّنيا ، وبالقيامة تزلف الجنة للمتقين وتبرز الجحيم للغاوين .
والإيمان على أربع دعائم : الصبر واليقين والعدل والجهاد .
[١] أمالي المفيد : ٢١٢ .
[٢] مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ٢/٥٨٨ .