الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٣٥ - ٢٨ الأسلوب الترهيبي
٢٧ . الأسلوب التحذيري
الغاية منه هي الاحتراز عن الوقوع في التهلكة ، حذّر أمير المؤمنين النّاس ناصحاً لهم ، من أن تستولي عليهم الفترة والغفلة ، وكذا حذّر أمير المؤمنين من النفس وإدغالها وغلّها ( إيّاكم والمراء والخصومة ؛ فإنّهما تمرضان القلوب على الأخوان ، وينبت عليهما النفاق ) [١] .
كما حذّر أيضاً من العداوة والبغضاء ( إيّاكم ومعاداة الرّجال ، فإنّهم لا يخلون من ضربين من عاقلٍ يمكر بكم ، أو جاهل يعجل عليكم ) [٢] .
المفهوم من هذا التحذير هو إشاعة المودّة وتكوين روابط طيبة مع الناس .
وأكّد ( عليه السلام ) على التحذير الذي طالما ذكّر به القرآن الكريم ، وهو الشيطان ودائه وندائه وخيله ورجله ( فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِهِ ، وَأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِهِ ، وَأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ ) [٣] .
هذه التحذيرات المتكررة من قِبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تعكس مدى شفقة الإمام وعطفه على الناس ، وخوفه من أن يكونوا ضحيةً للشرور المختلفة .
٢٨ . الأسلوب الترهيبي
الغاية منه زجر النّفس وصدها عن المعاصي .
سلّط الإمام ( عليه السلام ) الخطاب على تخويف النّاس من المصير الذي سوف
[١] الأصول من الكافي : ١/ ٣٠٠ .
[٢] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة : ١/ ٨٦ .
[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .