الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٤٢ - ٢ الشموليّة والاستيعاب
٥ . الابتعاد عن أهل الكذب : ينبغي للرّجل المسلم أن يتجنّب مؤاخاة الكذّاب ، لأنّه ( لا يزال يكذب حتى يجيء بالصّدق فلا يُصدّق ) [١] .
أمّا بالنسبة إلى الوضوح فإنّ السّبيل إليه يتسنّى من خلال استعمال العلم والعمل به ، حالة الغموض التي تطرأ أو تستولي على الأفراد ناتجة من تخلّف العمل عن العلم ، وقد أوضح ( عليه السلام ) إنّ عدم الوضوح لا يوصل إلى هدف وحاجة .
( فإنّ العامل بغير علمٍ كالسّائر ( السّابل ـ السّابك ) على غير طريق ، فلا يزيده بُعده عن الطّريق الواضح إلاّ بُعداً عن حاجته ، والعامل بالعلم كالسّائر على الطرّيق الواضح ) [٢] .
٢ . الشموليّة والاستيعاب
إنّ الشّموليّة التي أضفاها علي ( عليه السلام ) بين أهل الكوفة هي نفس الشمولية التي نزل بها القرآن ؛ لأنّ علياً والقرآن صنوان متلازمان لا يفترقان ( وإنّ الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته ) [٣] .
لذا عندما نقول : إنّ من الصّفات الثّقافية الّتي نشرها علي ( عليه السلام ) الشّمولية والاستيعاب ، فإنّ ذلك يعني أنّ من صفات القرآن الشمولية والاستيعاب ؛ لأنّ علياً هو القرآن الناطق ، والكتاب الكريم هو القرآن الصادق .
[١] إرشاد القلوب : ١/٣٣٨ .
[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٥٤ .
[٣] نفس المصدر : الخطبة ١٢٢ .