الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٢٦ - ١٩ الأسلوب التنبّئي
الأرض مجهولةٌ ، أَلا فتوقّعوا ما يكون من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم واستعمال صِغاركم ، ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلّه ، ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجراً من المعطي ) [١] .
إنّ بعض الأخبار المستقبلية التي تعرّض الإمام لذكرها ، موضوع الإمامة ومحاولة حذفها ، وإكراه الناس على التنصل منها ، والطلب من الناس سبّ الإمام ، وتوجيه الافتراءات وإلصاقها به .
عن مالك بن ضمرة قال : سمعت عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ( أَلا إنّكم معرضون على لعني ودعايّ كذّاباً ، فمَن لعنني كارهاً مكرَهاً ، يعلم الله أنّه كان مكرَهاً ، وردت أنا وهو على محمد ( صلّى الله عليه وآله ) ، ومَن أمسك لسانه فلم يلعنّي سبقني كرمية سهم أو لمعة بالبصر ، ومَن لعنني منشرحاً صدره بلغني فلا حجاب بينه وبين الله ، ولا حجّة له عند محمد ( صلّى الله عليه وآله ) ) [٢] .
بعض آخر من الأخبار المستقبلية أفضاها الإمام لأصحابها ، كتلك التي تخص شهادة ميثم التمّار أو رشيد الهجري أو عمرو بن الحمق الخزاعي [٣] .
إنّ الأخبار التي أنبأ بها الناس أو أصحابها ، قد وقعت بالفعل وازداد الذين آمنوا إيماناً وصبراً وثباتاً .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٧ .
[٢] أمالي المفيد : ١٢٠ .
[٣] الاختصاص : ٧٧ .