الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ٤٨ - خامساً المناسبات المتنوّعة
إنّ عمل الإمام في هذه المناسبات وغيرها يترك أثراً ايجابياً في دفع الناس نحو الالتزام بهذه المناسبات وإحيائها ، وهو ما يؤدّي بالنتيجة إلى إحياء الشعائر والمناسبات الإسلامية الأخرى ، ( إنّه كان يمشي في حجّه حافياً ، ويعلّق نعليه بيده اليسرى : يوم الفطر والنحر ويوم الجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة ويقول : ( إنّها مواضع الله ، وأُحب أن أكون فيها حافياً ) [١] .
هذه المناسبات فيها ما قد يتكرّر في اليوم مثل تشييع الجنازة والعيادة ، وفيها ما يعود كل أسبوع كيوم الجمعة ، وما يكون كلّ سَنة مرّة مثل يوم الفطر ، هذا يعني أنّ الإمام ( عليه السلام ) يمارس هذه الأعمال العبادية في المناسبات خلال السَنة برقم كبير ؛ كي يعلم الناس أدب العبودية وكيفية التخفّف والدخول إلى الساحات الإلهية بإلقاء كلّ شيء من أحمال الدّنيا ، والتوجه بتذلل وتواضع إلى الله تعالى .
ممّا تقدم نعرف أنّ للإمام ( عليه السلام ) في كلّ مجال قدمَ سبق ، وفي كلّ مناسبة مقعدَ صدق ، في نشر الثقافة الإسلامية وإحيائها .
[١] نفس المصدر : ٢/١٢٠ .