الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٣١ - ٢٣ الأسلوب التصنيفي
٢٣ . الأسلوب التصنيفي
الغاية منه تمييز الأشياء وفرزها عن بعضها ، في هذا الأسلوب تارةً يصنّف الإمام ( عليه السلام ) القرآن إلى أربعة أرباع ، وأخرى يصنّف الناس إلى ثلاثة أصناف ، وتارة يصنّف الملائكة إلى عدة أصناف ، ومرّة يصنّف الإيمان إلى دعائم وشُعب ، أو يصنّف الفسق إلى أربعة دعائم تحت ظلّ كلّ واحدة منها أربع شُعب ، ومرّة يصنّف الظلّم إلى ثلاثة ، وهكذا يكثر التصنيف في كلام الإمام .
إنّ هذا التصنيف كفيل بتعويد الذّهن على تمييز الأفراد عن بعضها البعض .
فلنأخذ قسطاً من بعض هذه التصنيفات المتعددة ، ففي تصنيفه للقرآن ، قال ( عليه السلام ) : ( نزل القرآن أرباعاً ، ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سُنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن ) [١] .
في تصنيفه ( عليه السلام ) للملائكة أخذنا شطراً ممّا ذكره ( وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ ، وَفِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ ، وَفِي قَتْرَةِ الظَّلامِ الأَيْهَمِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الأَرْضِ السُّفْلَى ) [٢] .
عند تصنيفه للكفر يكشف دعائمه ، ويظهر شعبه :
( بُني الكفر على أربع دعائم : الفسق والغلّو والشك والشبهة .
والفسق على أربع شُعب : على الجفاء والعمى والغفلة والعتو ...
[١] سفينة البحار : ١/١٢٩ .
[٢] نهج البلاغة الخطبة ٩١ .