الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ٩٢ - ٣ التصحيح
حزن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلت وجهه الكآبة ، وجاءه بعض الأصحاب يواسونه بالموالاة والنصرة ، ( فقام حجر بن عديّ الكندي وسعيد بن قيس الهمداني ، فقالا : لا يسوءك الله يا أمير المؤمنين ، مرنا بأمرك نتبعه ، فو الله ! ما نعظم جزعاً على أموالنا إن نفدت ، ولا على عشائرنا إن قُتلت في طاعتك .
فقال : تجهّزوا للمسير إلى عدوّنا ، فلمّا دخل منزله ودخل عليه وجوه أصحابه ، قال لهم : أَشيروا عليّ برجلٍ صليب ناصح ، يحشر النّاس من السواد .
فقال له : سعيد بن قيس : يا أمير المؤمنين ! أشير عليك بالناصح الأَريب الشجاع الصليب ، معقل بن قيس التميمي .
قال : نعم ، ثمّ دعاه فوجّهه ، فسار فلم يقدم حتى أصيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) [١] .
ذكر ابن أعثم الكوفي أحداث تاريخية شاور فيها الإمام أصحابه ، صرفنا القلم عنها خشية الإطالة [٢] .
٣ . التصحيح
هو عبارة عن حذف وإقصاء الثّقافة الخاطئة عن مجتمع المسلمين ، وإعادة الثقافة الصحيحة إلى مكانها .
الغاية من هذه الوظيفة التصحيحية هي تسريع الحركة الثقافية و
[١] الغارات : ٢/٤٨٢ ، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : ٢/٩٠ .
[٢] الغارات : ٢/٣٥٢ ـ ٣٧٣ ـ ٤٤٢ .