الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ٦٨ - ١ التمزّق
وعلى هذه الثغور قادة عسكريون .
لقد كانت الكوفة بمثابة قاعدة عسكرية تقوم بإمداد القوّات العسكرية التي تزحف نحو الشرّق ، وكتب عمر آنذاك يشكر لأهل الكوفة دورهم ، ( جزى الله أهل الكوفة خيراً ! يكفون حوزتهم ويمدّون أهل الأمصار ) [١] .
استمّر إمداد أهل الكوفة حتى سنة ٣٢هـ حيث تمّ القضاء على آخر الملوك السّاسانيين .
إنّ هذه الخصوصية للكوفة جعلت من المجتمع صاحب الثقافة المدنيّة يتحوّل إلى مجتمع صاحب ثقافة عسكرية .
إنّ السابقة التاريخية الأخرى للكوفة والتي يمكن التدقيق فيها نظراً لمخلفاتها السلبية ، هي أنّه منذ تأسيس الكوفة سنة ١٧هـ إلى سنة ٣٦هـ حيث قدم الإمام إليها ، تولّى العمل على ولايتها [١١] عامل من ضمنهم اثنين تمّ تجديد ولايتهم في سنين متفرقة ، هؤلاء العمّال هم على التوالي ( سعد بن أبي وقاص ، عبد الله بن عبد الله ، زياد بن حنظلة ، عمّار بن ياسر ، أبو موسى الأشعري ، عمر بن سراقة ، المغيرة بن شعبة ، الوليد بن عقبة ، سعيد بن العاص ) .
كذا تولّى بعد سعيد بن العاص ولاية الكوفة أبو موسى الأشعري حتى حرب الجمل .
إنّ هذا التّغيير للولاة والعمال وأيضاً القضاة لأسباب ؛ قد تعود للخلفاء ،
[١] تاريخ الطبري : ٢/٤٨٣ .