الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٣ تفعيل الرّقابة والنقد
٣ . تفعيل الرّقابة والنقد
الرقابة لها دور في رصد العيوب الّتي تقع من قِبل شخص معيّن أو مجموعة من النّاس .
إنّ رصد الأخطاء ونقدها يساعدان على عدم تكرارها أو التقليل من حصولها .
تنقسم الرّقابة إلى نوعين :
أ . رقابة ذاتية : هذه الرقابة مركزها الضمير الإنساني ، والذي يقوم بوعظ الإنسان نحو الأفعال الحسنة أو يزجره عن الأفعال السيئة ( وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَزَاجِرٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا لا زَاجِرٌ وَلا وَاعِظٌ ) [١] .
( مَن نظر في عيبِ نفسه ، اشتغل عن عيبِ غيرهِ ) [٢] هذه الرقابة أهم من أختها الرقابة الأخرى .
ب . رقابة خارجية : هذه الرقابة قِوامها أفراد المجتمع ، حيث يقومون بدور الرّقيب والمتابع للأخطاء الّتي تصدر من قِبل الولاة أو العمّال أو العناصر الّتي لها دور في المجتمع .
ذكر الإمام هذه الرّقابة آملاً تفعيلها وتشجيع النّاس عليها ( ثمّ ليكن آثرهم عندكَ أقولَهم بمُرّ الحقّ لك ) [٣] .
[١] نفس المصدر : ٩٠/١٥٤ .
[٢] نفس المصدر : الحكمة : ٣٤٩ .
[٣] نفس المصدر : الكتاب : ٥٣ .