الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٣٨ - ٣٠ الأسلوب التعذيري
٣٠ . الأسلوب التعذيري
الغاية منه نشر روح التسامح والصفح .
الإمام ( عليه السلام ) يرى أنّ الّذي يقدر ويستطيع أولى من غيره بالعفو والصفح ( أولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة ) [١] .
فقد تصدر عثرة من أحد النّاس ويمكن سدّها بالإقالة والتجاوز عنها ، ومن هنا أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتجاوز سقطات أهل الخير وعثراتهم ( أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ [٢] عَثَرَاتِهِمْ ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلاّ وَيَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ ) [٣] .
كذا وسّع أمير المؤمنين في كتابه لابنه الحسن ( عليه السلام ) مفهوم الصّفح والإعذار إلى أوسع معانيه ؛ بقبول عذر كلّ مَن اعتذر ، وأخذ العفو والميل إليه ، وعدم تجاوز الحدود إلى ما هو مكروه ( واقبل عذر مَن اعتذر إليك ، وخذ العفو من الناس ، ولا تبلغ إلى أحدٍ مكروهه ) [٤] .
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٥٣/ ٦٣٤ .
[٢] المروءة صفة للنفس تحملها على فعل الخير ؛ لأنّه خير .
[٣] نفس المصدر : الحكمة ٢٠ .
[٤] تحف العقول عن آل الرسول : ٨٦ .