الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٥٦ - ٤ الحلّ التبعي
بن عازب : كيف وجدت هذا الدّين ؟ قال : كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك ، تخفّ علينا العبادة ، فلمّا اتبعناك ووقع حقايق الإيمان في قلوبنا ، وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا [١] .
إنّ اتّباع الإمام ( عليه السلام ) يعني اتّباع الله ورسوله ، ويترتب عليه أن يقود الإنسان إلى الصّراط المستقيم .
الثاني : اتّباع الشيطان والآباء والأسلاف ، ( إِنّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمّةٍ وَإِنّا عَلَى آثَارِهِم مُقْتَدُونَ ) [٢] .
قد زجّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكثير من المفاهيم في سبيل الحؤول دون اتّباع خطوات الشّيطان ، عندما تعرّض لذكر طائفة من النّاس في اتّباعهم الأعمى ، راجياً حجزهم عن ذلك .
( اتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لأَمْرِهِمْ مِلاكاً ، وَاتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكاً ، فَبَاضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ ، وَدَبَّ وَدَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ ، وَنَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ ، وَ زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ ، وَنَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ ) [٣] ( أَو َلَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالآبَاءَ وَإِخْوَانَهُمْ وَالأَقْرِبَاءَ ، تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَتَطَؤونَ جَادَّتَهُمْ ؟ ) [٤] .
هذه التّبعيّة أَلهت القوم عن رشدهم وأبعدتهم عن حظّهم .
[١] سفينة البحار : ١/٢٥٢ .
[٢] الزخرف : ٢٣ .
[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٧ .
[٤] نفس المصدر : الخطبة ٨٣ .