الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٢٤ الأسلوب الترتّبي
والغلو على أربع شُعب : على التعمّق بالرّأي والتنازع فيه والزّيغ والشِّقاق ...
والشك على أربع شُعب : على المرية والهوى والتردّد والاستسلام ... والشبهة على أربع شُعب : إعجاب بالزّينة وتسويل النفس وتأويل العوج ولبس الحق بالباطل ... ) [١] .
هكذا التصنيفات الأخرى والمتعددة تساهم إلى حدٌ كبير في خلق حيوية ثقافية ، تعمل على هندسة الأشياء وإدخالها ضمن النوّع الّذي تنتمي إليه .
٢٤ . الأسلوب الترتّبي
الغاية منه تقدير ما تنتهي إليه الأمور من نتائج ، خبر أمير المؤمنين الأمور ظاهرها وباطنها ومنقلبها الذي تصير إليه ، فهو يرى الشيء ويرى عواقبه في آنٍ واحد .
الأسلوب الترتّبي يعمّق الفكر ؛ لأنّه يسير بالفكر عمودياً ،
( ومَن أكثر مِن شيءٍ عُرف بهِ ، وَمَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ ، وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ ) [٢] .
( مَن تفكّر اعتبر ، ومَن اعتبر اعتزل ، ومَن اعتزل سلم ) [٣] .
[١] الأصول من الكافي : ٢/٣٩١ .
[٢] نهج البلاغة : الحكمة ٣٤٩ : نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة : ١/٤٧٥ .
[٣] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة : ١/٤٧٦ .