الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١٣٣ - ٢٦ الأسلوب التقريعي
٢٥ . الأسلوب التوبيخي
الغاية منه تأنيب النفوس رجاء العودة إلى الطريق ، لقد لامَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفعال أهل الكوفة كثيراً ؛ راجياً لهم التوقّف والعود إلى ما بدأوا به من الموالاة حين قدومه عليهم .
( أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ ، أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ عِوَضاً ، وَبِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً ، إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ ) [١] .
( أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الأَسَدِ ، هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ ) [٢] .
٢٦ . الأسلوب التقريعي
الغاية منه ردع الناس عن الباطل ، أضطرّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على استخدام هذا الأسلوب بعد أن بسط الباطل كفيه ، فقرع أنفه وفرّق مكره . ففي إحدى خطبه ( عليه السلام ) اعترضه الأشعث بن قيس قائلاً : يا أمير المؤمنين ! هذه عليك لا لك ، فخفض ( عليه السلام ) إليه بصره ، ثمّ قال :
( ما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة الله ولعنة اللاّعنين ، حائك ابن حائك منافقٌ ابن كافر ، والله لقد أَسَرك الكفر مرّة والإسلام أخرى ،
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٣٣ .
[٢] نفس المصدر : الخطبة ١٣١ .