الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ٣٢ - ١ التوجيه
تعليمهم وتربيتهم وحسب حاجة الناس إليها ، ( إنّ النّاس إلى صالح الأدب أحوج منهم إلى الفضّة والذهب ) [١] .
قد بدأ توجيه الإمام للناس وصقل آدابهم عبر تعليمهم حدود الإسلام والإيمان الذي به يهتدون إلى صراط الله ، ( على الإمام أن يعلّم أهل ولايته حدود الإسلام والإيمان ) [٢] .
ممّا شرع به تعليمه للناس التوبة وكيفية العودة إلى الله تعالى ، ( عجبت لمَن يقنط ومعه الاستغفار ) [٣] .
وحكى عنه الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : ( كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رُفع أحدهما ، فدونكم الأخر فتمسّكوا به ، أمّا الأمان الّذي رُفع فهو رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار ) [٤] .
كان التوجيه من قِبَل الإمام ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً ، لا يصرفه عنه جهاد ولا يقعده عنه سبب ، روي أنّه ( عليه السلام ) كان إذا فرغ من الجهاد يتفرّغ لتعليم الناس والقضاء بينهم [٥] .
تجدر الإشارة إلى أنّ التوجيه يقع عبئه الثقيل على الإمام ( عليه السلام ) والنّاس دورهم فيه دور المستمع والمتلقّي ، وهو ( استمع ) كما في الرواية عن الكافي
[١] موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ٤/١٥٩ .
[٢] نفس المصدر .
[٣] نهج البلاغة / الحكمة : ٨٧ ، العقد الفريد : ٣/١٤٠ .
[٤] نفس المصدر / الحكمة : ٨٨ .
[٥] موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ٤/١٦٠ .