الإمام علي(ع) وتنمية ثقافة أهل الكوفة - العبادي، محمد - الصفحة ١١٤ - ١١ الأسلوب النفسي
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمعاوية الحدّ الفاصل بين العملين ، بعد شيوع صالح الأعمال في بني هاشم ، وذيوع طالح الأعمال في بني أمية :
( وأمّا قولك : إنّا بنو عبد منافٍ ، فكذلك نحن ، ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حربٌ كعبد المطلّب ، ولا أبو سفيان كأبي طالبٍ ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كالّلصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمُدغِل ) [١] ( ومنّا النبيّ ومنكم المكذّب ، ومنّا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ، ومنا خير نساء العالمين ، ومنكم حمّالة الحطب ) [٢] .
لو لم يكن هناك حدّ فاصل بين العملين وآثارهما ، لصدق قول معاوية نحن بنو عبدٍ مناف ، واستوى أميّة وهاشم ، وأبو سفيان وأبو طالب ، والمهاجر والطليق ، لكن وجود فارق بين العملين ، رجّح كفة الحقّ إلى جانب بني هاشم .
١١ . الأسلوب النفسي
الغاية منه التأثير على الميدان النفسي للآخرين ، فهذا الأسلوب يعني استخدام إرادة ضّد إرادة أخرى .
قد عمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل نشوب الحرب مع معاوية في صفّين على توجيه ضربات نفسية إلى معاوية ، لتعظيم مقاومته ،
[١] نفس المصدر : الكتاب : ١٧ ، الأخبار الطوال : ٢٧٨ .
[٢] نفس المصدر : الكتاب : ٢٨ .