الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - الأسرى في الحروب الصليبية
وزحفت الثانية عام ١١٤٧ م بسبب سقوط الرها في أيدي المسلمين ثم سقطت القدس في يد صلاح الدين فجهز الصليبيون حملة ثالثة زحفت عام ١١٨٩ م ولقد نجحت هذه الحملة في احتلال عكا وظلت القدس بيد المسلمين ولكن موت صلاح الدين وانقسام دولته بعد وفاته أحيى الأمل في نفوس رجال الدين المسيحيين .
وتجمعت الجيوش وتوجهت نحو القسطنطينية عام ١٢٠٤ م وأقام الصليبيون بها إمبراطورية . ثم تقدمت الحملة الخامسة عام ١٢١٧ م وقد سبقتها حملة الصليبيين الفاشلة عام ١٢١٢ م ثم زحفوا الحملة السادسة عام ١٢٢٨ م واضطروا إلى عقد معاهدة مع ملك مصر وفي عام ١٢٤٨ م توجهت الحملة الصليبية السابعة إلى مصر وكانت الحملة الصليبية الثامنة عام ١٢٧٠ م آخر الحملات .
كان الصليبيون كالأعصار المدمر لا يبقي ولا يذر ولقد أنقضوا كالوحوش الكاسرة فنهبوا وقتلوا وأحرقوا ودمروا أينما ساروا أو أقاموا سواء في أوروبا أو آسيا وفتكوا بالشيوخ والنساء والأطفال وقتلوا الأسرى ومثلوا بالجثث ونبشوا القبور وارتكبوا جميع الجرائم والموبقات واعتصبوا الفتيات وهتكوا الأعراض وتنكروا لكل القيم الإنسانية ولم يحفلوا بعهد أو اتفاق .
وثابت جموعهم الأولى بكثير من الاعتداءات والجرائم ثم لجئوا إلى السلب والنهب وهتك الأعراض . يقتلون الأطفال في إحضان أمهاتهم وينثرون أشلاءهم في الهواء .
وبالجملة عملوا أعمالا سماهم العلماء منهم مجانين واعترفوا