الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - ما قاله الأعلام من الفريقين في أموال البغاة
إليه ، وهو الذي اختاره وأفتي به ، والذي يدل على صحة ذلك ما استدلّ به - رضي اللَّه عنه - وأيضا فإجماع المسلمين على ذلك وإجماع أصحابنا منعقد على ذلك ، وقد حكينا في صدر المسألة أقوال شيخنا أبي جعفر الطوسي ( رحمه اللَّه ) في كتبه ولا دليل على خلاف ما اخترناه .
وفي الدروس : وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضا وان أصرّوا ، فالأكثر على ان قسمته كقسمة الغنيمة .
وأنكره المرتضى وابن إدريس وهو الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة ، فإنه أمر بردّ أموالهم حتى القدور [١] .
والمحقق في الشرائع استدلّ بعمل علي عليه السلام على خلاف ما استدل به السيّد والشيخ والحلي والشهيد ( رحمهم اللَّه تعالى ) .
وادعى في الخلاف الإجماع على جواز أخذ ما احتواه العسكر
[١] المصدر : ١٦٤ وكذا في اللمعة ٢٧٥ والقواعد ٢٦٧ والتحرير ج ١ / ١٥٦ وظاهر المنتهى ج ١ / ٩٠٠ وصريح الجواهر ج ٢١ / ٣٤١ . وفصل في التذكرة كما في آخر كلام المبسوط المتقدم بين الذين انهزموا ولهم فئة فيحل ما حوى العسكر دون من انهزم وليس له فئة .