الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - بواعث الحرب ونتائجها
دعوة موسى لقومه إلى قتال العمالقة : « وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ - إلى أن قال : - يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ ولا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ - إلى أن قال - قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ » [١] ، وقال تعالى : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ( مِنْ بَعْدِ مُوسى ) إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ الله » [٢] [٣] .
وبالجملة : سبب الحرب قد يكون ماديا محضا للتغلَّب والتأمّر والرئاسة وأخذ الأموال والحصول على السلطة ، وقد يكون ماديا دفاعا عن النفس والمال والعرض ( للمقاتلين ) ، وقد يكون فرضا إلهيّا دفاعا عن المستضعفين وبسطا للدين وحسما للكفر والشرك والفساد والظلم وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلَّه للَّه .
وللأستاذ العلَّامة الطباطبائي - رضوان اللَّه عليه - كلام في الجهاد والذي يأمر به القرآن ويوجبه لا بدّ من الرجوع إليه [٤] .
والغرض هنا : بيان أن الدواعي الباعثة على المقاتلة والحرب يخطط للمقاتلين طريق الحرب والقتال والمعاملة مع الأعداء وفي الأسرى وكيفيّة الأسر و . . .
وليكن هذا في فكر القارئ إلى .
[١] المائدة : ٢٠ - ٢٤ .
[٢] البقرة : ٢٤٦ .
[٣] راجع الميزان ج ٢ / ٦٩ - ٧٠ .
[٤] راجع الميزان : ج ٢ / ٦٥ - ٧٢ وقد بحث العلَّامة السيّد جعفر مرتضى أيضا في كتابه القيّم « ما هو الصحيح من السيرة » : ج ٣ / ١٢٤ - ١٣٣ حول الحرب في الإسلام بحثا ضافيا فراجع وكذا راجع الرحلة المدرسية : ج ٣ / ٥ إلى .