الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - سقاية الأسير وظلّه واجب
وفد من قضاعة من الشام قالت : فكساني النبي وأعطاني نفقة وحملني فخرجت معهم » [١] .
فالمستفاد من هذه النصوص ان الإسلام لا يرضى بحط كرامة أي إنسان ولا بإنزعاجه وان الأسر في الإسلام ليس الَّا حد الحرب هدفا وغاية ، وان اللَّه تعالى لا يريد ظلما للعباد ولا شقاءهم في الدارين ، وان الإنسان الجاهل هو الذي يظلم نفسه ويهدم كرامته وان أردت صحة ما نقول فاستمع لما يأتي .
و : فرّ سهيل بن عمرو من الإسار في الطريق من بدر إلى المدينة بين السقيا والملل فخرج رسول اللَّه والمسلمون في طلبه وقال :
« من وجده فليقتله » فوجده رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يقتله بل أمر به فربطت يداه إلى عنقه إلى المدينة [٢] .
ز : دخل خالد بن هشام وأمية بن أبي حذيفة منزل أمّ سلمة . فقالت : يا رسول اللَّه ان بني عمي طلبوا ان يدخل بهم عليّ فأضيفهم وادهن رؤسهم وألمّ شعثهم ولم أحب أن أفعل شيئا من ذلك حتى أستأمرك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « لست اكره شيئا من ذلك فافعلي من هذا ما بدا لك » [٣] .
[١] أعيان الشيعة : ج ٨ / ١٤٢ - ١٤٣ وأسد الغابة : ج ٥ / ٤٧٥ والإصابة : ج ٤ / ٤٢٩ ومجمع الزوائد : ج ٥ / ٣٣٤ - ٣٣٥ والطبري : ج ٣ / ١١٢ - ١١٣ والبداية والنهاية : ج ٥ / ٦٤ والطبقات الكبرى : ج ١ / ق ٢ / ٦٠ .
[٢] ابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٦ - ١٨٨ .
[٣] ابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٨ - ١٨٩ .