الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - في مفهوم الغلظة
يقتضي أن يعامل العباس كغيره من الأسرى ولا يفسح أي مجال للإيراد والاشكال . ولذلك نرى انّه لما قال له العبّاس انه خرج مستكرها ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « اما ظاهر أمرك فقد كنت علينا » كما سيأتي . والظاهر انّ مكان العبّاس كان قريبا من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فمنعه أنينه من الراحة لا أنه كان يعطف عليه خاصّة دون غيره من الأسرى [١] .
أقول : ويحتمل ان يكون اهتمامه بالعبّاس دونهم ان العباس كان أسلم باطنا وكان لا يظهره كما نقل ان إسلامه قبل بدر ، كان يكتب أخبار المشركين إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فكتب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ان مقامك بمكة خير فلذلك قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يوم بدر من لقي منكم العبّاس فلا يقتله فإنّما اخرج كارها [٢] .
[١] الصحيح من السيرة : ج ٣ / ٢٥١ .
[٢] قاموس الرجال : ج ٥ / ٢٣٧ وراجع الطبقات الكبرى : ج ٤ / ٣١ ورسالات نبوية لعبد المنعم خان : ١٩٥ وينابيع المودة : ص ٢٢٦ ط إسلامبول والسيرة الحلبية : ج ٢ / ٢١١ وتهذيب تاريخ ابن عساكر : ج ٧ / ٢٣٥ وكنز العمال : ج ٧ / ٦٩ عن الطبراني وأبي نعيم والاستيعاب هامش الإصابة : ج ٣ / ٩٦ وابن أبي الحديد : ج ١٤ / ٢١٧ وأنساب الاشراف تحقيق محمد حميد اللَّه : ص ٣١٣ .