الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - كيفية الأسر
وعن ذكوان عن عائشة : « ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخل عليها بأسير وعندها نسوة فلهينها ، فذهب الأسير فجاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا عائشة أين الأسير فقالت : نسوة كنّ عندي فلهينني عنه فذهب . الحديث » [١] .
وفي دلائل النبوّة للبيهقي : « ثم استنزلوا - يعني أسارى بني قريظة - فحبسهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالمدينة في دار زينب بنت الحارث امرأة من بني النجار ، ثم خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى موضع بسوق المدينة فخندق فيه خندقا ثم بعث إليهم ، فكان يؤتى بهم إرسالا . الحديث » [٢] .
« كانت السبايا تحبس في حظيرة بباب المسجد » [٣] .
وذلك لأنّه « لم يكن المسلمون في صدر الإسلام ينظمون أماكن مخصصة للإعتقال أو الحبس وذلك بسبب بساطة الأوضاع حينئذ فكان يوضع الأسير ، اما في المسجد حتى يبيت في شأنه ، واما ان يوزع الأسارى على أفراد المسلمين ، باعتبار أنهم متضامنون مع حكومتهم ، وهذا هو الغالب مع عموم الأمر بالوصيّة بهم خيرا ، والمسلم ينفذ التعاليم الملقاة إليه بكل الأحوال من دون شطط ولا إهمال » [٤] .
وفي الحديث كما يأتي عن الصادق عليه السلام ان رسول اللَّه
[١] السنن الكبرى : ج ٩ / ٨٩ .
[٢] نصب الراية : ج ٣ / ٤٠١ - ٤٠٢ .
[٣] البداية والنهاية : ج ٥ / ٦٤ ( نقلا بالمعنى ) والطبري : ج ٣ / ١١٣ .
[٤] آثار الحرب : ص ٤٠٩