الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - النصوص الناهية عن قتل الأسير من البغاة
فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله ، فيرى الناس انه قد تعدّى وظلم ، وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجأون إليها اتبعوا وطلبوا وأجهز على جرحاهم وقتلوا بما أمكن قتلهم ، وكذلك سار علي عليه السلام في أصحاب صفين لأنّ معاوية كان وراءهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لم يتبعوا بالقتل ولم يجهز على جرحاهم ، لأنّهم إذا ولَّوا تفرّقوا ، وكذلك روينا عن علي عليه السلام انه سار في أهل الجمل لما قتل طلحة والزبير وأخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن . [١] .
١٢ - عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : انّ أبا اليقظان كان رجلا حادّا ( رحمه اللَّه ) فقال : يا أمير المؤمنين بما تصير في هؤلاء غدا ؟ فقال : بالمنّ كما سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في أهل مكة [٢] .
١٣ - محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - قال علي - رضي للَّه عنه - يوم الجمل : نمنّ عليهم بشهادة أن لا إله إلا اللَّه
[١] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ٩٥ - ٩٦ عن الدعائم وساق الحديث إلى وروده منزلا فيها عائشة وفيها ابن الزبير ومروان فقال : لو قتلت الأحبّة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في الحجرة ومن في هذه الحجرة وأومأ إلى ثلاث حجرات . إلخ .
[٢] الوسائل : ج ١١ / ٥٨ عن التهذيب والجامع : ج ١٤ / ١٠٠ عنه والدعائم وسيأتي بنقل آخر .