الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة في ذكر شروط جواز قتل أهل البغي
والثالث : أن يكونوا على المباينة بتأويل سائغ عندهم ، وأما من باين وانفرد بغير تأويل فهؤلاء قطَّاع طريق حكمهم حكم المحاربين [١] .
قال في الجواهر : ولن نجد لهم ما يدلّ عليه بل الواقع من علي عليه السلام مع أهل الجمل وصفين خلافه ضرورة عدم شبهة لهم .
أقول : هذا في رؤساء الفريقين صحيح ، إذ معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص صنوه وشقيقة في النفاق والشيطنة وسائر أفراد بني أمية كمروان و . . . لم يكن عندهم شبهة في كون علي عليه السلام وليّا ووصيّا وحقا ، كما ان طلحة والزبير لم يكونا جاهلين بحق أمير المؤمنين عليه السلام ولكنّهم موّهوا على الناس في الشام والبصرة وسوّلوا لهم الأمر بأباطيل وأكاذيب .
وقد أشير في الأحاديث الآتية إلى كونهم أهل التأويل ظاهرا ، وانه يصدق عليهم المؤمن ظاهرا ، ويشملهم قوله تعالى : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » وعلمهم بحق أمير المؤمنين عليه السلام لا ينافي كونهم أهل تأويل كذلك .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعمّار بن ياسر رحمه اللَّه تعالى : « تقتلك الفئة الباغية » [٢] . وقتله معاوية وجنود الشام
[١] راجع المبسوط : ج ٧ / ٢٦٥ والدروس : ص ١٦٤ والوسيلة : ١٩٦ والسرائر : ١٧٣ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٤ والمنتهى : ج ٢ / ٩٨٣ والتحرير : ج ١ / ١٥٥ .
[٢] راجع الغدير : ج ١٠ / ٢٧٥ وابن أبي شيبة : ج ١٥ / ٢٩١ و ٢٩٣ و ٣٠٢ والبحار : ج ٣٢ / ٣٢٨ عن شرح المقاصد والحديث متواتر لا حاجة إلى ذكر المصادر لشهرته .