الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - تذكرة
البيات ، قال : ولا نعلم أحدا كره بيات العدو - ثم نقل الحديث المتقدم - فقال : فان قيل قد نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن النساء والذرية ، قلت : هذا محمول على التعمّد لقتلهم ، قال أحمد :
اما ان يتعمّد قتلهم فلا [١] .
وقال الشافعي : لا يجوز لأحد أن يتعمّد قتل النساء والولدان لأنّ رسول اللَّه نهى عن قتلهم . وللمسلمين أن يشنّوا الغارة ليلا أو نهارا فإن أصابوا من النساء والولدان أحدا لم يكن فيه عقل ولا قود ولا كفارة [٢] .
والدليل على الجواز ما نقل عن عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حروبه كما في بني المصطلق من هجومه على العدو وهم غارون وفيهم الأطفال والنساء [٣] .
نعم لا يجوز قتلهن وكذا قتل الأطفال عمدا على كل حال [٤] .
[١] المغني : ج ١٠ / ١٩٥ وراجع شرح النووي في شرح صحيح مسلم حكاية عن جماهير العلماء .
[٢] الأمّ للشافعي : ج ٤ / ٢٣٩ .
[٣] راجع جامع الأحاديث : ج ١٣ / ١٤٤ عن الدعائم وابن أبي شيبة : ج ٢٢ / ٣٦٥ وفي هامشه عن سنن سعيد : ج ١ / ٢٠٥ والسنن للبيهقي : ج ٩ / ٥٤ و ١٠٧ والمبسوط للسرخسي : ج ١٠ / ٣١ وكنز العمّال : ج ٤ / ٥٦٧ كتاب الجهاد وسنن سعيد بن منصور ج ٢ / ١٩٢ والأموال لأبي عبيد : ص ١٧٥ والخراج لأبي يوسف : ص ٢٠٨ .
[٤] راجع المهذّب لابن البراج : ج ١ / ٣٠٢ وفي طبعه أخرى : ٩٠ والنهاية ص ٥٥ والوسيلة : ص ١٩٢ والشرائع : ٢٠٤ والجامع للشرائع : ٢٣٥ واللمعة : ٢٧٥ وفي الجواهر ج ٢١ نقله عن الإرشاد والنافع والقواعد والتحرير والمنتهى والدروس وغيرهم . وبالجملة لم أجد قائلًا بحرمة التبييت أو الإغارة وهم غافلون من أجل قتل النساء والأطفال وإنما الكلام في تعمّد قتلهم في تبييت أو إغارة وقالوا انه لا يجوز فإذا أغاروا على قوم كفّار أو مشركين فقتل امرأة أو طفل لا عن عمد فلا إشكال .