الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١٠٠٣
بن موسى القطان ، نا عبيد الله بن موسى ، نا عبيد الله بن موسى ، نا عبد الملك بن الوليد بن معدان ، عن أبيه قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري - فذكر الرسالة وفيها :
الفهم الفهم ، يعني فيما يتلجلج في صدرك ، مما ليس في كتاب ولا سنة ، ثم اعرف الأمثال والاشكال ، فقس الأمور عند ذلك ، ثم اعمد إلى أشبهها بالحق ، وأقربها إلى الله عز وجل ، وذكر باقي الرسالة .
وحدثناها أحمد بن عمر ، نا عبد الرحمن بن الحسن الشافعي ، نا القاضي أحمد بن محمد الكرخي ، نا محمد بن عبد الله العلاف ، نا أحمد بن علي بن محمد الوراق ، نا عبد الله بن سعد ، نا أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، نا سفيان ، عن إدريس بن يزيد الأودي ، عن سعيد بن أبي موسى الأشعري بن أبي بردى عن أبيه قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى ، فذكر الرسالة وفيها ، الفهم فيما يتلجلج في نفسك مما ليس في الكتاب ولا السنة ، ثم قس الأمور بعضها ببعض ، ثم انظر أشبهها بالحق وأحبها إلى الله تعالى فاعمل به . وفيها أيضا : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد ، أو مجريا عليه شهادة زور ، أو ظنينا في ولاء أو قرابة وذكر باقيها .
قال أبو محمد : وهذا لا يصح ، لان السند الأول فيه عبد الملك بن الوليد بن معدان ، وهو كوفي متروك الحديث ساقط بلا خلاف ، وأبوه مجهول ، وأما السند الثاني فمن بين الكرجي إلى سفيان مجهولون ، وهو أيضا منقطع ، فبطل القول به جملة .
ويكفي من هذا أنه لا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم ، وكم قصة خالفوا فيها عمر .
وأيضا : فلا يخلو من أن تكون صحيحة أو غير صحيحة ، فإن كانت غير صحيحة ، فهو قولنا ولا حجة علينا فيها ، وإن كانت صحيحة تقوم بها الحجة ، فقد خالف أبو حنيفة ومالك والشافعي والحاضرون من خصومنا المحتجين بها ، ما فيها ،