الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - الغاية الثالثة تحقيق و وقوع غاية الخلقة من دار الدُّنْيَا
غائية دار الدنيا لابدّ أن تتحقّق، وإنّما يتم ذلك في الرجعة، وأقاموا على ذلك البرهان المشار إليه في كثيرٍ من ظاهر الآيات والروايات في الرجعة أن أكمل دولة سيشهدها البشر على الإطلاق هي دولة الرسول (ص) في الرجعة، وأن دولة الأئمة ممهّدة له وإن كان أكثر من يدير دولًا في الرجعات هو أميرالمؤمنين (ع)، وأن أكبر دولة بعد الرسول هي دولة أمير المؤمنين قبل دولة الرسول (ص)، ودولة ظهور الإمام المهدي (ع) بداية ذلك الإعداد.
وأنّ الانتظار والترقب الأكبر هو لدولة الرجعة وعلى رأسها دولة الرسول (ص)، وأنّ انتظار دولة المهدي (ع) هي بادرة ذلك، وليس الغاية النهائية.
هذا على صعيد النظام الإجتماعي والمجموع البشري، وكذلك الحال على الصعيد الفردي، فإنّ تفتق فعلية كمالات الإنسان المودعة في قابليته لم تنجز بعدُ في الحياة الأولى من الدنيا، وإنما تتحقق في آخرة الدنيا في ظل دول العدل الإلهي، حيث تتفجر كنوز خزائن الطبيعة وتبلغ أوجها ويرسل السماء عليكم مدراراً.
وقد خرج إلى أبي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد (ع) أنّ مولانا الحسين (ع) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه مندوباً وادع فيه بهذا الدعاء ... وساق الدعاء إلى قوله: «وسيّد الأسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرّة، المعوّض من قتله أنّ الأئمة من نسله، والشفاء في ترتبه، والفوز معه في أوبته، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتى يدركوا الأوتار، ويثأروا