الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - الرجعة فتح الفتوح الرجعة مشروع بناء معرفة متعالية ودولة حضارية
المنورة يفرّ عنه حتى النقباء الاثنا عشر، فقد روى الفضل بن شاذان بإسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال:
«إذا قدم القائم (ع) وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر، فيبعث الله تعالى ريحاً شديدة وصواعق ورعوداً، حتّى يقول الناس: إنما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد، فيأخذ المعول بيده، فيكون أول من يضرب بالمعول، ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض، بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثم يخرجهما غضين رطبين، فيلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما، ثم ينزلهما ويحرقهما، ثم يذريهما في الريح» [١].
٧- إظهارهم (عليهم السلام) في الرجعة أسرارا لا تتحمل في الحياة الأولى من الدنيا، فقد روى الكشي في رجاله، وبن بابويه في الإمامة والتبصرة، والكليني في الكافي، والصدوق في اكمال الدين، والنعماني في الغيبة بأسانيدهم عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن تفسير جابر، فقال: لا تحدث به السفلة فيذيعونه، أما تقرأ في كتاب الله عَزَّ وَجَلَ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [٢]؟ إن منا إماماً مستتراً، فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة، فظهر فقام (وأمر) بأمر الله عَزَّ وَجَلَ [٣].
وهذه الرواية الشريفة تشير إلى أنْ من المهام الأولى لدولتهم (عليهم السلام)-
[١] بحار الانوار مجلد/ ٣٨٦: ٥٢ ح ٢٠١.
[٢] سورة المدثر: الآية ٨.
[٣] إختيار معرفة الرجال، ح ٣٣٨/ الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه ح ١٢١/ الكافي مجلد/ ١ ص ٣٤٣/ كمال الدين للصدوق ص ٣٤٩ ب ٣٣ ح ٤٢/ الغيبة للنعماني ص ١٩٣.