الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الرجعة فتح الفتوح الرجعة مشروع بناء معرفة متعالية ودولة حضارية
٢- ما ورد في الزيارة الجامعة، من قوله (ع): «مؤمن بإيابكم مصدق برجعتكم منتظر لأمركم مرتقب لدولتكم»، فهو إشارة إلى أصل الإياب، ثم حياة الرجعة، ثم انتظار (أمرهم) الذي سيقع في الرجعة، وهو إشارة إلى الدعوة إلى معرفة وعقيدة وفكر وظهور دعوة خفية باطنة لهم، كما يشير إليه لفظ الأمر، حيث إنه إشارة الى قناة الاتصال الملكوتية بينهم وبين الغيب، فالأمر يشير إلى السفارة الخفية بينهم وبين الخالق، فهم سفراء الله في خلقه، يبلغون عن الله دعوته، كما ورد في الزيارة الجامعة نفسها، «والمظهرين لأمر الله»، وَوَرَدَ فيها أيضاً «حتى أعلنتم دعوته»، ثم في المرتبة الرابعة بناء الدولة والتدبير السياسي العملي، فهناك إيمان وتصديق وانتظار وارتقاب، والإيمان بأصل الإعادة لتعلقه بفعل وقدرة الله تعالى، والتصديق لتعلقه بصفة في الحجج، إذ التصديق والتكذيب إنما يتعلق بالحجج، والانتظار يرتبط بالتطلع إلى مجيء دعوة ورؤية معرفية بلحاظ ظهورها وبروزها، ومن ثم حقيقة الرجعة أنَّه يقع فيها مشروع معرفة قبل أن تكون مشروع دولة وسياسة.
فأولًا: هي عقيدة وهي مشيئة الله تعالى وقدرته.
ثانياً: هي تصديق ايضا بأحوال حجج الله وخلفائه في أرضه.
ثالثاً: الأخذ بمعارفهم ودعوتهم وأقوالهم وهومشروع معرفة أيضاً.
رابعاً: الارتقاء العملي كبرنامج عملي لظهور دولتهم.