الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - رجعة الائمة ذرية النبي (ص) بعده المعارف وفقه متون الروايات
في ضمن أدعية يوم الجمعة ولكن في سياق الدعاء لمحمد وآل محمد، فروى في وسط ذلك الدعاء قوله (ع): «اللهمَّ احفظ محمد وآل محمد وأتباعهم وأوليائهم بالليل والنهار من أهل الجحد والإنكار واكفهم حسد كل حاسد متكبر جبار وسلطهم على كل ناكث ختار حتى يقضوا من عدوك الأوطار واجعل عدوهم مع الأذلين والأشرار وكبّهم ربي على وجوههم في النار إنك الواحد القهار، اللهمَّ كنْ لوليك في خلقك ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه منها طولًا وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين واجمع له شمله واكمل له أمره وأصلح له رعيته وثبت ركنه وأفرغ الصبر منك عليه حتّى ينتقم فيتشفى ويشفي حزازة قلوب نغلة وحرارة صدور وغرة وحسرات أنفس ترحة من دماء مسفوكة وأرحام مقطوعة و (طاعة) مجهولة قد أحسنت إليه البلاء ووسعت عليه الآلاء وأتممت عليه النعماء في حسن الحفظ منك له، اللهم اكفه هول عدوه وأنسهم ذكره وارد من أراده وكد من كاده وأمكر بمن مكر به، واجعل دائرة السوء عليهم اللهمَّ فضّ جمعهم وفل حدّهم» الحديث [١].
فإنّ ضمير- ذريته- يعود بوضوح إلى النبي (ص)، مضافاً إلى عدم تخصيص دعاء الفرج بالحجة بن الحسن العسكري (عج)، بلْ لكل إمام من الاثنى عشر عند كونه الولي بالفعل.
٢- وقد وردت روايات مستفيضة بل متواترة برجعة النبي (ص) في أواخر الرجعة، وأن الدولة التي سيقيمها هي أكبر دولة الرجعة، ويكون
[١] البحار: مجلد ٨٦: ص ٣٤٠ الباب ٤ من ابواب يوم الجمعة وآدابه.