الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - الدولة الإلهية في الرجعة في الآيات القرآنية
٤- قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [١].
والوعد في الآية للمستقبل، والضمير للجمع الاستغراقي، ويدل على أن أصحاب الحق يعيشون على طول الخط مستضعفين وفي خوف وعدم أمن ومقهورين لأهل الطغيان والباطل حتى يفرج الله لهم بالاستخلاف والتمكين والعبادة بالطاعة الخالصة له تعالى دون طغاة دول الباطل.
٥- آيات الوعد بالنصر المستقبلي للأنبياء والرسل والأئمة حيث لم يُنصروا في حياتهم الأولى من الدنيا ورحلوا عنها مضطهدين كقوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [٢]، وقوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [٣].
٦- ما ورد في السور القرآنية والأحاديث المتواترة من نزول وظهور آيات كونية في المستقبل كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
[١] سورة النور ٥٥
[٢] سورة غافر ٥١
[٣] سورة آل عمران ٨١