الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - الثانية الطوائف الدالة على عموم الرجعة
هو حاصل بالضرورة وقوع القتلعلى المستضعفين، ممن لم يمحض الإيمان ولم يمحض الكفر، وما أكثر القتل فيهم في الحروب، وكذلك الأطفال والبله وغيرهم، فيندرجون بالضرورة في الرجوع والرجعة، لعموم القاعدة القرآنية كل نفس ذائقة الموت كما أشار (ع) إلى ذلك، وأن حقيقة الموت بالمعنى الأخص تختلف عن حقيقة القتل، وإن كان كل منهما موت بالمعنى الأعم.
٦- مصححة الحسن بن راشد (عن أبي إبراهيم (ع) قال: قال لترجعن نفوس ذهبت وليقتص (وليقتصن) يوم يقوم أو (و) من عذّب يقتص بعذابه، ومن أُغُيط أغاظ بغيضه، ومن قتل أقتص بقتله، ويُرد لهم أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم، ثم يعمّرون بعدهم ثلاثين شهراً، ثم يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثارهم وشفوا أنفسهم، ويصيرعدوهم إلى أشد النار عذاباً، ثم يوقفون بين يدي الجبار عَزَّ وَجَلَّ فيؤخذ لهم بحقوقهم [١].
وهذه الرواية تمثل إحدى مراحل الرجعات، بلحاظ تنوع واختلاف غاياتها.
وتقريب دلالة العموم في هذه الرواية أن القاتل أو المقتول يعم بالضرورة المستضعفين ومن لم يمحض الايمان ولم يمحض الكفر فيما كان الطرف الآخر ممحض في الإيمان أو ممحض في الكفر.
[١] مختصر بصائر الدرجات/ ب الكرات ح ٩٥/ ٤١.