الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - الثانية الطوائف الدالة على عموم الرجعة
فتبين هذه الروايات أن كل إنسان قُتل يرجع حتى يموت، وكل إنسان مات يرجع حتى يقتل.
٥- وفي صحيح زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (ع) في الرجعة، فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها، فقلت: أخبرني عمن قتل مات؟ قال: لا، الموت موت، والقتل قتل، فقلت له: ما أحد يقتل إلّا وقد مات، قال: فقال: يا زرارة، قول الله أصدق من قولك قد فرَّق بين القتل والموت في القرآن، فقال: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [١]، وقال: وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [٢]، فليس كما قلت يا زرارة، فالموت موت والقتل قتل. وقد قال الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا [٣]، قال: فقلت: إنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [٤]، أفرأيت من قتل لم يذق الموت؟ فقال: ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إنّ من قتل لابدّ أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق الموت» [٥].
وذيل الصحيح صريح بل نص في أن من قتل ولو كان مستضعفاً كما
[١] سورة آل عمران: الآية ١٤٤.
[٢] سورة آل عمران: الآية ١٥٨.
[٣] سورة البراءة: الآية ١١١.
[٤] سورة آل عمران: الآية ١٨٥، الانبياء/ ٣٥، العنكبوت/ ٥٧.
[٥] مختصر بصائر الدرجات/ ب الكرات/ ح ٦١/ ٧، تفسير العياشي/ مجلد ٢ ص ١١٢ ح ١٣٩.