الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - الثانية الطوائف الدالة على عموم الرجعة
الطائفة الأولى: ما ورد في الروايات في ذيل قوله تعالى: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» (ومنشورة) في قراءة أهل البيت.
١- فقد روى في مختصر بصائر الدرجات، عن أبي جعفر (ع)
«ليس من مؤمن إلّا وله قتلة وموتة، أنه من قتل نشر حتى يموت، ومن مات نشر حتى يقتل»
ثم تلوت على أبي جعفر (ع) هذه الآية: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ فقال: (ومنشورة)، قلت: قولك ومنشورة ما هو؟ فقال:
«هكذا أنزل بها جبرئيل على محمد (ص) وكل نفس ذائقة الموت ومنشورة»،
ثم قال:
«ما في هذه الأمة أحد بر ولافاجر إلّا وينشر، فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم، وأما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم» [١]
الحديث.
وصدر الحديث وذيله وإن اختص بالمؤمن والكافر المنافق ولم يشمل المستضعف، إلّا أن وسط الرواية والاستشهاد بالآية التي هي عامة للمستضعفين أيضاً دال على كبرى وقوع الرجعة لكل نفس، وشامل للأطفال والبُله والمستضعفين، كما يشمل المؤمنين والكافرين، فإن كل نفس كما تقتل أو تذوق الموت تنشر في الرجعة ليصيبها الطرف الآخر، وقد أكد على ذلك (ع) في قوله:
«ما في هذه الأمة أحد».
٢- وروى في البحار عن ابن قولويه عن سعد عن أبي جعفر (ع) أنه قرأ رجل على أبي جعفر «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ»، فقال أبوجعفر (ع):
«ومنشورة
[١] مختصر بصائر الدرجات: باب الكرات، ح ٥٥/ ١، ص ١١٥.