الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الرجعة فتح الفتوح الرجعة مشروع بناء معرفة متعالية ودولة حضارية
حديث عن الرجعة وقوله: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ، يعني بذلك محمداً (ص) قيامه في الرجعة ينذر فيها، وقوله إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ يعني محمداً (ص) نذيراً للبشر في الرجعة، وقوله هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قال: يظهره الله عَزَّ وَجَلَّ في الرجعة [١].
وروى في مختصر بصائر الدرجات بنفس الإسناد عن أبي جعفر (ع) «أن أمير المؤمنين (ع) كان يقول: إن المدثر هو كائن عند الرجعة» [٢].
وغيرها من الروايات التي ستأتي في الباب الرابع.
وكذلك ورد في أن عمدة الدور الذي أسنده الله تعالى إلى أمير المؤمنين (ع) لم ينجز بعد، وأنَّه سينجزه في الرجعة، حيث ورد عنهم (عليهم السلام) في ذيل قوله تعالى: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [٣]، أي لم يقض أمير المؤمنين (ع) ما أمره وسيرجع حتى يقضى ما أمره، وقوله ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قال يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره [٤]، ورواه ابن مهيار بسند صحيح عن أبي أسامة عن أبي جعفر (ع) [٥].
[١] مختصر بصائر الدرجات/ باب الكرات ح ٥٥/ ١، وحديث ٨٨/ ٣٤ وحديث ١٣٧/ ٣٧.
[٢] نفس المصدر/ ٨٩/ ٣٥.
[٣] سورة عبس: الآية ٢٣.
[٤] مختصر بصائر الدرجات/ ح ١٣٨/ ٣٨ وايضا/ ح ١٣٩/ ٣٩.
[٥] تاؤيل الايات/ ٧٦٤: ٢ ح/ ٢.