الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الرجعة فتح الفتوح الرجعة مشروع بناء معرفة متعالية ودولة حضارية
وهو دين الإسلام والوغول والولوج فيه برفق، وكما أن الإسلام ذو درجات والإيمان درجات فبلوغ البشر وتكاملهم يتطلب تخطي مراحل وأطوار.
وقد ورد عنهم (عليهم السلام) أن هناك مرتبة ظاهر الإسلام ثم مرتبة الإيمان ثم مرتبة التقوى ثم مرتبة اليقين، وإن كانت هذه الأقسام الأربعة بلحاظ آخرهي درجات الإسلام ودرجات الإيمان وأنها مراتب في الدين، كما ورد أنّ الإيمان على عشر درجات، وورد أن من عند أهل البيت النبي (ص) وعترته (عليهم السلام) ظهرت دعوة الإسلام، كما أن منهم ظهرت دعوة الإيمان.
وكلا الدعوتين ذات مراتب من الدين الواحد، فالبشرية على موعد وترقب أن تظهر من أهل البيت (عليهم السلام) دعوة جديدة هي من مراتب دين الإسلام لم تظهر من قبل، وهذه الدعوة والدعوات الجديدة لاتتناقض بحال مع ما تقدم منهم من دعوة ظاهر الإسلام ودعوة الإيمان، بل تتوالم وتتلائم بأشد ما يمكن إلى غور حقائق هي جذور لما تقدم من الدعوتين، فإن هذا الدين متين وعلى درجات ولا زالت الدعوة إلى الدين الحنيف في بداياتها حسب دلالة الآيات بتبيان الروايات، وهناك جملة من الشواهد على ذلك:
١- أن النذارة الكبرى يقوم بها النبي (ص) في الرجعة، وأن ما قد قام به من نذارة وبشارة فهي نذارة صغرى ابتدائية، وقد ورد في ذلك روايات متعددة عنهم (عليهم السلام) في ذيل الآية يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ، فقد روى في منتخب بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (ع) في