الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٣ - ١ - كلمة في البدء
وواقع الناس بمقدار استطاعته، ولكنه من جهة أخرى يعتبر فردًا في العائلة البشرية. فهو غير مالك لنفسه بصورة مطلقة؛ إذ إن البشر مخلوقون لله صائرون إليه، فليس له أن يضر نفسه- لأنه ليس مالك نفسه- ولا بغيره. وبما أن البشر عائلة واحدة فعليهم أن يكفلوا من عجز منهم عن إدراك الحق في فكره، بأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وتوجيهه إلى الحق. أو عجز عن تحقيق الصحة والكرامة و .. و .. في جسمه، بتوفير الضمانات المحققة لحاجته جميعًا. وعلى هذا الأساس تنشأ بعض التحديدات كحرمة التجارة بالمحرمات وبعض الضرائب كالخمس والزكاة والضرائب الأخرى على الصعيد العام. كما ينشأ لزوم النفقة على المضطر في الصعيد العائلي الخاص.
١٠- وأن القوة التنفيذية لهذه الأحكام هي: الإيمان القلبي بالله الذي خلق البشر وملكهم، وباليوم الآخر الذي يجزي فيه كل صالح بثواب ويجزي كل طالح بعقاب.
١١- وأن التسليم للدين ناشئ من إيمان الفرد بأنه لا حق لأحد في التشريع غير الله أو التشريع من خلال القواعد والقوانين العامة التي وضعها الله؛ لأنه فقط مالك الناس وهو الحكيم العليم.
هذا موجز القول في نظرة الإسلام إلى الإنسان والمجتمع.