الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - ٦ - الولاية على الوقف
فيه، وإن شاءَ جَعَلَهُ شَرْوَى الْمِلْك، وإنَّ وُلْدَ عَليٍّ وأموالهم إلى الحسن بن عليٍّ، وإن كان دار الحسن غير دار الصَّدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنه يُقسِّمُها ثلاثةَ أثلاثٍ، فيجعل ثُلُثاً في سبيل الله، ويجعل ثُلُثاً في بني هاشمٍ وبني (عبد) المطلب، ويجعل ثُلُثاً في آل أبي طالبٍ، وأنه يضعه حيث يريد اللهُ. وإن حَدَثٌ بحسن بن عليٍّ حَدَثٌ وحسينٌ حيٌّ فإنَّه إلى حُسَين بن عليٍّ، وإنَّ حسيناً يفعل فيه مثل الَّذي أمرتُ به حَسناً، له مثلُ الَّذي كتبتُ للحسن، وعليه مثل الَّذي على الحسن، وإنَّ الّذي لِبَني إبْنَيْ فاطمةَ من صدقةِ عليٍّ مثل الذي لِبَني عليٍّ، وإنِّي إنّما جعلتُ الَّذي جعلتُ لإبْنَيْ فاطمة ابتغاءَ وجه اللهِ وتكريمَ حُرمةِ رسول الله (ص) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما، وإن حَدَث بِحَسَنٍ وحُسَيْنٍ حَدَثٌ فإنَّ الآخِرَ منهما ينظُرُ في بني عليٍّ فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنَّه يجعله إليه إن شاء، فإن لم يَرَ فيهم بعض الذي يريد فإنّه في بني إبْنَيْ فاطمة، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنَّه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجلٍ من آل أبي طالبٍ يرضى به، فإن وجد آل أبي طالبٍ قد ذهب كبراؤهُم وذووا آرائِهِم فإنَّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنَّهُ شَرَطَ على الَّذي يجعلُه إليه أن يترك المال على أُصُوله وينفق الثَّمَرَة حيث أمرَهُ به من سبيلِ الله ووجوهه وذوي الرَّحِمِ من بني هاشمٍ وبني المطَّلِب والقريب والبعيدِ، لايُباعُ منه ولايوهَبُ ولا يورث ...» [١]
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الوقوف والصدقات، باب ١٠، ص ٣١٢، ح ٤ ..