الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - ٢ - الطعام والشراب بين الحلال والحرام
(وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) (المائدة، ٨٨).
السُنَّة الشريفة:
١- روى محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه سُئل عن سباع الطير والوحش حتى ذُكِر له القنافذ والوطواط والحُمُر والبغال والخيل، فقال:
«ليس الحرام إلّا ما حرَّم الله في كتابه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عنها، وإنمّا نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليس الحُمُر بحرام»
ثم قال: «إقرأ هذه الآية (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ...)» [١]
٢- وروى أبوالحسن الميثمي عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال: سُئل أبي عن لحوم الحُمُر الأهليّة، فقال:
«نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها لأنّها كانت حَمولة الناس يومئذٍ، وإنمّا الحرام ما حَرَّم الله في القرآن، وإلّا فلا.» [٢]
وسئل الإمام الباقر عليه السلام: لِمَ حَرَّم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدم؟ فقال:
«إنّ الله تبارك وتعالى لم يحرِّم ذلك على عباده وأحلَّ لهم ماوراء ذلك مِنْ رغبةٍ فيما أحلَّ لهم ولازُهدٍ فيما
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥، ح ٦، ص ٣٢٧.
[٢] - المصدر، الباب ٤، ح ٧، ص ٣٢٤ ..