الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - أحكام المعادن الظاهرة والباطنة
كلّها ذخائر ذُخِرَت للإنسان في هذه الأرض ليستخرجها فيستعملها عند الحاجة إليها ..». [١]
الأحكام:
أحكام المعادن الظاهرة والباطنة
١- المعادن مشتركة بين الناس جميعاً، وتنقسم إلى قسمين:
ألف: المعادن الظاهرة وهي التي لاتتطلب مشقَّة كبيرة لإستخراجها أو الوصول إليها، كمعادن الملح، والكبريت، والكحل، وكذلك النفط والغاز في المناطق التي تطفح على الأرض ولاتحتاج إلى إستخراج.
باء: المعادن الباطنة، وهي التي تتطلب جهداً كبيراً لإستخراجها من باطن الأرض، كالغاز، والنفط (في أكثر المواضع) والحديد، والذهب، والفضّة، والرصاص وما أشبه.
٢- تُملك المعادن الظاهرة بمجرد الحيازة أي الإستيلاء عليها وأخذها، مهما كانت الكمية المأخوذة، شرط ألّا تضر الكمية بالآخرين، كما لو كان المعدن قليلًا، وحاجة الناس إليه كبيرة، فلا يجوز إحتكار شخص لكميات هائلة منه أكثر من حاجته بحيث يُضيِّع حق سائر الناس.
٣- وتُملك المعادن الباطنة بالإحياء، وذلك بالإستيلاء على الأرض المباحة بقصد التملك والقيام بالحفر والتنقيب حتى الوصول إلى المعدن
[١] - بحارالأنوار، ج ٥٧، كتاب السماء والعالم، باب المعادن وأحوال الجمادات، ح ١٨، ص ١٨٦ ..